مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
125
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ظل شمس الملوك ، فإن شملتني العاطفة الملوكية ، وكان لي مع نوال الأمن على حياتي / - كسرة خبز من ممالك السلطان ، فسوف يكون ذلك غاية التلطّف مع المملوك ونهاية الحدب على الخادم . فاستحسن المليك قوله ، وقال : لو كان بالإمكان تدعيم أركان نيّة الصّداقة عنده بأوتاد القرابة لوجب أن يتمّ ذلك بأسرع ما يمكن « 1 » حتى تزداد ثقته . فلما سمع « كيرفارد » هذا أتى بخريدة من خرائد النساء لتدخل في زمرة من يلزمن الحرم الملكي [ وتنتظم في سلك مطهّرات الحريم السلطاني الميمون وفق أمر الشّريعة المحمّدية ] « 2 » . وبذلك التأمت الأمور ، وكتب منشور بإمارة « آقشهر قونية » وملكيّة عدد من القري وأرسل إلى « كيرفارد » . وفي اليوم التالي نزل من أوج القلعة إلى حضيض خيمة السلطان - وكانت تسامت زحل - وأخذ في إبداء الأعذار ، فلحظه السلطان بعين الرأفة ، وجعل يبالغ في تكريمه واحترامه ، والتمس « كيرفارد » حضور السلطان إلى القلعة فاتجه بالمظلّة والرّاية صوبها ، وبادر أهلها باستقباله بالنّثار والدّراهم والدنّانير . فلما صعد إلى أعلى القلعة شاهد الوفير من المزارع والعديد من المصانع وما لا حصر له من الذّخائر ، فأدى شكر النعمة لله تعالى على يسر الفتح بتلاوة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ « 3 » ونصر عبده ، وأمر بأن يبنى هناك على تلك الصّخور الصلدة سور ، ثم منح ذلك الموضع شرف التّسمي باسمه والتلقّب بلقبه .
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، ص 247 . ( 2 ) زيادة من أ . ع ، أيضا . ( 3 ) سورة الزّمر : 74 .